العلامة المجلسي
137
بحار الأنوار
عددهم إلا الله تعالى أحد طرفي كل صف في المشرق ، والآخر بالمغرب ، قال : فإذا فرغ كتب له بعددهم درجات الخبر ( 1 ) . ومنه : عن أحمد بن هارون الفامي ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي ، وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ، ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه : يا أهل معصيتي ! لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي ، العامرين بصلاتهم أرضى ، ومساجدي ، والمستغفرين بالأسحار خوفا " مني ، لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي ( 2 ) . مشكاة الأنوار : نقلا من كتاب المحاسن عنه صلى الله عليه وآله مرسلا " مثله ( 3 ) . بيان : " المتحابين بجلالي " في أكثر النسخ بالجيم كما في روايات المخالفين أي يتحببون ويتوددون لتذكر جلالي وعظمتي لا للدنيا وأغراضها ، وقال الطيبي الباء للظرفية أي لأجلي ولوجهي لا للهوى انتهى ، ولا يخفى ما فيه ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة أي بما منحتهم من الحلال لا بالحرام . 4 - مجالس الصدوق : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك ، وأخدمي من رفضك ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه ، أثبت الله النور في قلبه ، فإذا قال يا رب يا رب ، ناداه الجليل جل جلاله لبيك عبدي ، سلني أعطك وتوكل على أكفك ، ثم يقول جل جلاله لملائكته : ملائكتي انظروا إلى عبدي فقد تخلى في جوف هذا الليل المظلم ، والبطالون لاهون
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 42 في حديث . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 120 ، ومثله في علل الشرايع ج 1 ص 235 وج 2 ص 208 بسند آخر . ( 3 ) مشكاة الأنوار ص 124 .